Noologia
– أوريجن نيكسوس

نجم قزم

    نجم قزم
    النجم القزم هو نوع من النجوم صغير الحجم منخفض اللمعان، ينتمي إلى أطول أو آخر مراحل تطور النجوم، ويتمتع بخصائص بنيوية متنوعة للغاية.

    التعريف

    النجم القزم هو جسم نجمي ذو كتلة منخفضة نسبيًا، يتميز بحجم مدمج وضياء متوسط أو منخفض. يشمل هذا المصطلح عدة أنواع من النجوم في مراحل تطورية مختلفة: الأقزام البيضاء، الأقزام الحمراء، الأقزام البنية، وأحيانًا الأقزام الصفراء. ولكل منها خصائصها، لكنها جميعًا أصغر من النجوم الضخمة.

    الأنواع والبنية

    الأقزام الحمراء هي نجوم نشطة في الاندماج النووي، ذات كتلة منخفضة وحرارة قليلة، ولها نواة حمل حراري تسمح باحتراق الهيدروجين على مدى طويل. الأقزام البيضاء هي بقايا نجمية شديدة الكثافة، مكوّنة أساسًا من الكربون والأكسجين، ولا تجري فيها أي تفاعلات نووية. الأقزام البنية، التي تُسمّى أحيانًا "نجومًا فاشلة"، لا تمتلك الكتلة الكافية لبدء الاندماج وتتكون أساسًا من غاز مضغوط. أما الأقزام الصفراء — كالشمس — فقد تُدرج أحيانًا ضمن هذه الفئة، رغم أن صفتها كـ "قزم" تعتمد على السياق.

    الوظيفة والسلوك

    الأقزام الحمراء تحرق الهيدروجين ببطء وباستقرار، مما يمنحها أعمارًا طويلة جدًا. الأقزام البيضاء لا تنتج طاقة بعد الآن، لكنها تشع حرارة متبقية. الأقزام البنية تشع بشكل خافت في نطاق الأشعة تحت الحمراء بسبب حرارتها الداخلية. وتُحافَظ على الاستقرار الثقالي إما بعمليات الاندماج (في الأقزام الحمراء) أو بضغط الانحلال الكمومي (في الأقزام البيضاء والبنية).

    التطور

    يمكن للنجوم أن تتحول إلى أقزام بيضاء في نهاية حياتها إذا كانت كتلتها الابتدائية معتدلة. الأقزام الحمراء تتطور ببطء شديد، ولم تصل بعد—في الكون الحالي—إلى مراحلها النهائية. الأقزام البنية لا تمر بتطور نجمي كبير، بل تبرد تدريجيًا. وتعتمد دورة حياة النجم القزم على كتلته الابتدائية وآليات الدعم الداخلية فيه.

    الحدود والتمييزات

    مصطلح "نجم قزم" ليس فئة موحّدة، بل يشمل أنواعًا مختلفة من الأجسام. فهو لا يشير إلى صنف واحد بل إلى تصنيف وظيفي يعتمد على الكتلة واللمعان والسلوك التطوري. وقد تغيّر بعض النجوم تصنيفها خلال حياتها. كما يمكن أن تكون الحدود بين الكوكب الضخم، والقزم البني، والنجم غير واضحة، خصوصًا في الأجسام دون النجمية.

    ← العودة إلى علم الفلك